Whatsapp
Youtube
Instagram
×

الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات في السعودية

آخر تحديث: 30 أكتوبر، 2022

المقال التالي:
المقال السابق:
الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات في السعودية

مما لا شك فيه أن حرية الإنسان هي أغلى حقوق الإنسان وأكثرها قدسية وبناءً على ذلك فقد عملت جميع الدساتير في العالم على صيانته، ولكن هناك حالات تستوجب حرمان الإنسان من حقه هذا نظراً لقباحة فعله، خاصة في الأفعال التي تدمر المجتمع وتفسده ومنها استخدام المخدرات، ولكن ليس بالضرورة أن تكون التهمة صحيحة بحق المتهم، فهل يمكن الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات؟

من الجدير بالذكر أن ليس كل شخص تم توقيفه بأي تهمة كانت هو شخص مدان بالجريمة وثابتة عليه. حيث أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بالدليل القاطع الذي لا يقبل الشك أو الظن.

وعليه فإن توقيف الشخص بتهمة قد يكون له ضرر كبير على حياته. فقد يسيء لسمعته أو يمنعه عن عمل يعيش من خلاله وربما يخسره إذا تغيب عنه. أو كان فيه مرض ويحتاج لعناية خاصة وغيرها من الأسباب التي يمكن أن تؤذي الشخص المتهم بجريمة.

ومن أبرز هذه الحالات هي التي يتم توقيف الشخص بها بتهمة حيازة مخدرات. وحتى يتجنب المتهم الضرر بينما يصدر الحكم الخاص به. فهل يمكن الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات؟

تابع معي هذا المقال لمعرفة الإجابة الخاصة بسؤال هل يمكن الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات؟ وكيفية الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات؟ وإجراءات الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات.

يمكنك الاطلاع على:

الكفالة في مكافحة المخدرات:

من الجدير بالذكر أن نظام التوقيف وطبيعته في المملكة العربية السعودية لا يتعارض مع مصالح الأفراد الموقوفين. وبناء عليه أتاح إمكانية الخروج بكفالة من التوقيف في العديد من الحالات والظروف وذلك وفق شروط معينة

ولكن هل جميع القضايا يمكن فيها الخروج بكفالة؟ وهل القضايا الجنائية من ضمن هذه القضايا؟ وبشكل أكثر تخصيصاً هل يمكن الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات؟

تنص المادة 24 من نظام التوقيف في المملكة العربية السعودية على أن نظام السجن والتوقيف حدد آليات وطريقة توقيف المتهمين في المملكة من خلال مجموعة من المواد وذلك وفق التالي:

وفق المادة السابعة من ذات النظام فإنه لا يمكن وضع أي شخص في السجن أو مركز التوقيف أو القيام بنقله أو إخلاء سبيله إلا من خلال أمر خطي تصدره السلطات المختصة.

بالإضافة إلى أنه لا يجب أن يبقى الشخص موقوفاً في النيابة العامة بعد انتهاء المدة المحددة للإيقاف. حيث أن اللائحة التنفيذية تعمل على تحديد جميع الإجراءات الخاصة بتوقيف الأشخاص المتهمين بما فيها إيداعهم أو نقلهم أو إخلاء سبيلهم وذلك وفق سجلات خاصة.

قد يهمك:

كما نصت المادة الثامنة من ذات النظام على وجوب تفتيش كل شخص موقوف أو مسجون قبل إدخاله للسجن أو مركز التوقيف. بالإضافة إلى مصادرة الأشياء التي بحوزته وإيداعها في خزانة السجن أو مركز التوقيف وردها إليه عند إخلاء سبيله أو تسليمها لشخص يختاره الموقوف.

وقد نصت المادة السادسة والثلاثون على معاملة الموقوف بمعاملة تحفظ كرامته حيث يجب إعلامه بسبب التوقيف. ولا ينبغي إيذاؤه معنوياً أو جسدياً ويحق له الاتصال لإبلاغ شخص يرى أنه من الضروري إبلاغه.

شروط الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات:

أما عن إمكانية الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات فقد مكن القانون والنظام في المملكة العربية السعودية من إطلاق سراح الموقوفين بتهمة حيازة مخدرات والخروج بكفالة من مكافحة المخدرات.

والخروج بكفالة هي طريقة يقوم شخص باستخدامها لإخراج المتهم من التوقيف عبر كفالته والتعهد بمجموعة من الالتزامات. ويتم ذلك من خلال مجموعة من الشروط التي يجب الالتزام بها بالإضافة لتنفذ جميع الواجبات والتعهدات الخاصة بالكفالة.

ويبنى نظام الكفالة في قضايا المخدرات على ضرورة حضور كافة إجراءات التحقيق ومن الجدير بالذكر أن الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات ليست فعل إلزامي وإنما اختياري. ويمكن وضعها ضمن قسمين:

القسم الأول: الكفالة بهدف الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات ضمان يتم منحه للمتهم بشرط موافقته على العودة لحضور جميع الإجراءات اللازمة للقضية بينما يصدر الحكم. حيث ينبغي معرفته بجميع التفاصيل ومنحه الفرصة للدفاع عن نفسه والإجابة عن استفسارات المحكمة عن القضية.

القسم الثاني: يحتاج الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات دفع مبلغ من المال لخزينة القضية كإلزام للمتهم للإيفاء بجميع الالتزامات الواجبة عليه.

إجراءات الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات:

وتتم الإجراءات من خلال تقديم طلب لإطلاق سراح المتهم بكفالة في المملكة العربية السعودية وذلك من خلال ملء نموذج كفالة سجين في المملكة والذي تجده في موقع وزارة الداخلية السعودية وذلك وفق الخطوات التالية:

  • أدخل إلى موقع وزارة الداخلية السعودية.
  • اختيار أيقونة موجودة على الصفحة الرئيسية باسم “القطاعات”.
  • اختار أيقونة “المديرية العامة للسجون”.
  • قم بالضغط على النموذج الخاص بالكفالة ويحمل الرقم 11.
  • أضغط على طباعة.
  • أملأ البيانات الخاصة بالمتهم وبك ثم قم بإرساله.

وبهذه الطريقة تستطيع مساعدة شخص وتمكينه من الخروج بكفالة من قضية مخدرات ولكن حتى تتم الموافقة عليه يجب عليك التعهد بمجموعة من الالتزامات ودفع مبلغ مالي كضمان.

اقرأ أيضا:

لائحة اعتراضية بقضية حيازة مخدرات.

كفالة إلكترونية:

بالإضافة إلى الطريقة التقليدية فإنه من الممكن التقدم بطلب الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات بطريقة إلكترونية في المملكة العربية السعودية وذلك من خلال منصة أبشر عبر إتباع الخطوات التالية:

  • أدخل إلى منصة أبشر الإلكترونية.
  • أنقر على أيقونة “إمارة”.
  • اختر صفحة “خدمات السجناء”.
  • أدخل البيانات الخاصة بك كاسمك ورقم هاتفك ورقم هويتك وجنسيتك.
  • أدخل البيانات الخاصة بالسجين كاسمه ورقم هاتفه ورقم هويته والقضية المتهم بها ومكان السجن وتاريخ تقديمك لطلب الخروج بكفالة.
  • أختر زر الموافقة.
  • أنقر إرسال.

ومن الجدير بالذكر القول أن تقديم طلب الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية تشترط أن يكون الشخص الكفيل مقدم الطلب يحمل الجنسية السعودية ويتعهد بتأدية جميع الالتزامات المترتبة على هذه الكفالة.

وفي حال قبول الكفالة أو عدم قبولها ينبغي عليك الإسراع في طلب مساعدة محامي مختص في قضايا المخدرات من مكتب الصفوة للمحاماة لإكمال الإجراءات والحصول على حكم البراءة في القضية. خاصة مع حساسية القضايا الخاصة بالمخدرات في المملكة العربية السعودية وقسوة العقوبات الخاصة بالمخدرات فيها.

حيث أن الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات لا تعني أبداً أن التهمة زالت عنك ويجب عليك الاستعانة بمحامي لدراسة القضية والدفاع عنك كما ينبغي في جلسات المحكمة.

أقرأ أيضاً: 

المادة 60 من نظام مكافحة المخدرات:

ومن الجدير بالذكر القول بأنه بالإضافة لحالة الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات فإن القانون احتوى على مادة في نظام مكافحة المخدرات المطبق في المملكة العربية السعودية تمكن من تجنب العقوبة وتنص على السماح للقاضي بتخفيض مدة العقوبة أو عدم تنفيذها. ويمكن قبل حكم القاضي بهذه المادة وحتى لا يبقى المتهم موقوفاً يمكن لشخص تقديم طلب الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات ثم العمل مع المحامي لجمع الأدلة التي تجعل القاضي يستخدم هذه المادة.

ويمكن القول أن هذه المادة تحديداً في قانون مكافحة المخدرات في المملكة فريدة من نوعها في كل أنظمة وقوانين مكافحة المخدرات في جميع دول العالم.

وينبغي التأكد عند النظر بهذه المادة من وجهة نظر إنسانية ووجدانية أن هدف المملكة العربية السعودية من جميع قوانين المخدرات هو حماية أبناءها من التورط في هذه العادة القاتلة عن طريق تأديب المخالف لتقويم سلوكه لا لتجريمه والانتقام منه.

أنظر أيضاً:

وتنص المادة ذات الرقم 60 من نظام مكافحة المخدرات على ما يلي:

  1. من حق القاضي المسؤول عن الحكم في قضية المخدرات أن ينزل عن أدنى حد للعقوبة المقررة للسجن بحسب المواد (السابعة والثلاثين) و(الثامنة والثلاثين)، و(التاسعة والثلاثين)، و(الأربعين) و(الحادية والأربعين) من النظام. وذلك وفق أسباب يقوم هو بتقديرها واحتسابها كدوافع تستحق إعطاء فرصة ثانية. وترتبط هذه الأسباب بالشخص ذاته كأخلاق يمتلكها تجعله موضع ثقة أو أحوال وظروف شخصية أو ماضي جيد أو عمره الصغير أو ندمه وتوبته وغيرها من الأسباب التي تجعل القاضي مقتنعاً بتوبة هذا الإنسان وأحقيته بأخذ فرصة لتقويم مساره.

ويمكن للقاضي الاستعانة بحق آخر في إصدار الحكم وهو إصدار العقوبة مع وقف تنفيذ للعقوبة اللازمة. وذلك وفقاً للمادة الثامنة والأربعين من نظام مكافحة المخدرات لذات الأسباب السابقة ولكن بشرط عدم وجود سابقة لهذا الشخص في أي قضية متعلقة بالمخدرات.

وفي حال قيام القاضي باستخدام حقه هذا في الحكم بأي قضية فإنه ملزم بتدوين الأسباب التي أخذها كدافع لقراره الصادر بالحكم.

ويتم ذلك من خلال الاستعانة بمحامي يقوم باستخدام الأدلة للحصول على تأييد القاضي واقتناعه بأهلية واستحقاق هذا الشخص لانتفاعه من هذه المادة.

ومثال ذلك أن عقوبة متعاطي المخدرات في المملكة العربية السعودية لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنتين. وفي حال استخدام هذه المادة يمكن تقليل مدة العقوبة لأقل من ستة أشهر أو إصدارها مع وقف تنفيذ.

  1. عند قيام القاضي باستخدام هذه المادة في قضية شخص ثم عاد المحكوم عليه للتورط في أي فعل يعد جريمة من جرائم المخدرات المذكورة في نظام مكافحة المخدرات في المملكة العربية السعودية خلال مدة ثلاث سنوات من تاريخ إصدار القاضي لهذا الحكم. يتم حينها إلغاء الحكم السابق الذي يقضي بوقف التنفيذ والحكم عليه بجمع العقوبتين معاً السابقة والجديدة.
  2. عند قيام القاضي باستخدام هذه المادة في قضية شخص ثم انقضت مدة ثلاث سنوات من تاريخ إصدار القاضي لهذا الحكم دون عودة هذا الشخص للتورط في أي جريمة خاصة بالمخدرات يتم حينها إلغاء آثار القضية وتنقضي كأنها لم تكن.

قد يهمك:

المادة الثامنة والثلاثون من نظام مكافحة المخدرات:

  • إن أي شخص يعمل على حيازة مخدرات سواء كانت نباتاً أو بذور مخدرة أو أي نوع من أنواع المؤثرات العقلية. أو قام بشرائها بأمواله أو باعها أو مولها أو خزن منها أو أحرزها أو تسلمها من أي شخص آخر أو سلمها ليد شخص آخر. أو قام بتصريفها أو مبادلتها بأي شيء أو نقلها أو قايض بها أو توسط للقيام بأي فعل من الأفعال السابقة. وكان يبتغي ترويج هذه المواد المخدرة بثمن أو بدون ثمن أو المتاجرة بها. يعاقب بالسجن لمدة زمنية لا تقل عن خمسة أعوام ولا تزيد عن خمسة عشر سنة. بالإضافة إلى فرض غرامة مالية لا تقل عن ألف ريال سعودي ولا تزيد عز خمسين ألف ريال سعودي. وملحقاً بما لا يزيد عن خمسين جلدة.
  • يتم تشديد العقوبات التي نصت عليها الفقرة الأولى من هذه المادة في الحالات الآتية:
  1. إذا انطبقت على المحكوم عليه أي حالة من الحالات المذكورة في البند الثالث من المادة السابقة (السابعة والثلاثين) من نظام مكافحة المخدرات.
  2. عند قيام المحكوم عليه بارتكاب أي من الجرائم المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة في مسجد أو مؤسسة إصلاحية أو مؤسسة تعليمية وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة.
  3. في حال كانت المواد المخدرة التي قام المحكوم عليه باستخدامها في أي من الجرائم المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة. هيروين أو كوكايين أو أي مادة تتساوى معهما في شدة الخطورة وذلك بناءً على تقرير موثق من وزارة الصحة. وذلك بشرط أن تضمن الجداول الملحقة بنظام مكافحة المخدرات هذه المادة المخدرة.
  4. في الحالات التي يقوم بها المحكوم عليه باستخدام شخص قام بتربيته في هذه الجريمة. أو قام باستغلال شخص قاصر أو شخص يمتلك سلطة عليه. بالإضافة للحالات التي يقوم فيها المحكوم عليه بإغواء قاصر لتعاطي المخدرات أو استخدامها بأي طريقة من طرق الترهيب أو الترغيب أو قام ببيعه له.
  5. في حال قام المحكوم عليه بتهيئة مكان وإدارته سواء بثمن أو بدون ثمن بهدف تداول المخدرات والمؤثرات العقلية وتعاطيها.

أنظر أيضاً:

المادة 41 من نظام مكافحة المخدرات:

وكما نعلم فإن نظام مكافحة المخدرات لم يعامل الجميع على سوية واحدة. فقد جعل العقوبة مناسبة بحسب الشخص الذي قام باستخدام المخدرات وظروفه وعمره وطبيعة عمله. فالعسكري السعودي لا يعاقب على سوية واحدة مع المواطن المدني في المملكة العربية السعودية حتى مع قيامه بذات الفعل. وذلك يعود إلى أهمية عمل العسكري والمسؤولية المتعلقة به. وهذا ما يدفع الحكومة في المملكة إلى تشديد العقوبة أكثر نظراً لدورهم الحساس ولأن انتشار المخدرات في صفوف العسكريين وداخل المؤسسات العسكرية أشد خطراً وتأثيراً من انتشارها بين المدنيين.

وفي ذات النطاق فإن هناك وظائف تشدد فيها العقوبات بناءً على خطورة وجود الفساد في أركانها. وعليه نصت المادة الواحدة والأربعين من نظام مكافحة المخدرات على:

  • كل شخص قام بارتكاب أي فعل إجرامي خاص بالمخدرات من الجرائم المنصوص عليها في المادتين (السابعة والثلاثين) و(الثامنة والثلاثين) من نظام مكافحة المخدرات. بغاية الاستخدام الشخصي أو التعاطي في حالة غير مصرح بها قانونياً. يتم معاقبته بالسجن لمدة لا تزيد عن سنتين ولا تقل عن ستة أشهر.
  • يتم تشديد هذه العقوبة في إحدى الحالات التالية:
  1.  في حالة كان المحكوم عليه من الأشخاص الذين يقع عليهم مهمة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في المملكة العربية السعودية. أي الأشخاص الذين أوكلت الحكومة لهم مهمة مكافحة المخدرات وفرض الرقابة على حيازتها وتداولها. بالإضافة للأشخاص ذوي الصلة الوظيفية بإحدى أنواع المخدرات والمؤثرات العقلية.
  2.  في حال تعاطي هذا الشخص أو قام باستخدام المادة المخدرة أو المؤثر العقلي أو كان تحت تأثيرها خلال أوقات تأدية عمله.

عند حاجتك للمزيد من المعلومات عن القوانين الخاصة بقضايا المخدرات أو تتسائل عن إمكانية الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات وكيفية الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات والإجراءات المتبعة بقصة الخروج بكفالة من مكافحة المخدرات وتحتاج إلى محامي متخصص بقضايا المخدرات يمكنك التواصل مع مكتبنا الصفوة للمحاماة في المملكة العربية السعودية.

شاهد القراء أيضاً:

___________________________________________________________________________

المصادر والمراجع:

4.1/5 - 402

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *